تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

6

كتاب الصلاة

وفي « الوسائل » الظاهر تعدد الرواية والمرويّ عنه ، والأولى محمولة على الجواز والثانية على الكراهة . وأورد على الاستدلال أمور : منها - ما أفاده الفقيه الهمداني - رحمه اللَّه - في « المصباح » ، حيث قال : « ويمكن الخدشة بأنّه قد علّل المنع في الخبر المذكور بأنّ الامام لا يتقدم عليه ، فلو كان المنع تحريميا لوجب أن يكون التقدم على القبر الشريف في حدّ ذاته حراما مطلقا حتى يستقيم البرهان ، وهو ليس كذلك في سائر الأحوال ما لم يكن عن استخفاف ، وإنّما هو مناف للآداب التي ينبغي رعايتها في حال الصلاة وغيرها ، فهذه العلّة لا تصلح علّة إلّا للكراهة ، نعم : لو أريد بالإمام إمام الجماعة . . اتّجه إبقاء النهي على ظاهره ، ولكنه خلاف ما يتبادر منه بل غير مستقيم إلخ » وأشار إلى عدم اختصاص النهي بالصلاة « صاحب الجواهر » أيضا حيث قال : « بل مقتضاه - أي صحيح الحميري - مطلق التقدم وإن لم يكن في الصلاة » انتهى . ومنها : ما أفاده غيره ، ونقله هو - رحمه اللَّه - ( في مصباحه ) بأنّه - أي الخبر المذكور - ضعيف شاذّ مضطرب اللفظ . قيل في بيان وجه الضعف : ولعلّه لأنّ « الشيخ » رواه عن « محمّد بن داود » عن « الحميري » ولم يبيّن طريقه إليه ، ورواه في « الاحتجاج » مرسلا عنه . وأمّا الاضطراب : فلأنّه في « التهذيب » ظاهر في الأمر بالصلاة عن يمينه وشماله . وفي « الاحتجاج » نهي عن ذلك . ولأنّه في « التهذيب » كتابه إلى الفقيه عليه السّلام وفي « الاحتجاج » إلى صاحب الزمان عليه السّلام . ثمّ قال - رحمه اللَّه - وأجيب بأنّ الظاهر من الشيخ في « الفهرست » كون الواسطة بينه وبين الراوي جماعة ثقات ، فيكون الخبر صحيحا ، كما وصفه به غير واحد . كما أنّ الظاهر تعدد الخبرين ، لا أنّه خبر واحد مضطرب اللفظ ، أقصاهما المخالفة بالإطلاق والتقييد ، فلا يوجب ذلك وهنا في شيء من الخبرين .